الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
17
شرح الرسائل
الطريقية حيث إنّ العلم طريق ) تام معتبر ( بنفسه والظن المعتبر طريق ) ناقص يعتبر ( بجعل الشارع بمعنى ) أي معنى اعتباره ( كونه وسطا في ) إثبات متعلّقه و ( ترتب أحكام متعلّقه ) فيقال هذا المائع قامت البيّنة على خمريته وما قامت البيّنة على خمريته خمر أي حرام ونجس ( كما أشرنا إليه سابقا ، لكن الظن أيضا قد يؤخذ طريقا مجعولا إلى متعلّقه سواء كان موضوعا على وجه الطريقية لحكم متعلّقه أو لحكم آخر يقوم مقامه سائر الطرق الشرعية ) . قيل : مراده أنّ الظن الموضوعي الطريقي ، إمّا موضوع لحكم متعلّقه أي لحكم هو من سنخ حكم متعلّقه كأن يقول أوّلا : الخمر حرام ، ثم يقول : إذا ظننت بخمرية مائع حرم ، فجعل حرمة للمتعلق ، أي الخمر وحكم من سنخه أي حرمة أخرى لمظنون الخمرية ومثل هذا في القطع ممتنع إذ يجتمع المثلان وفي الظن معقول للجهل بالحرمة الأوليّة وقيل مراده أنّ الظن الطريقي المعتبر الذي هو موضوع للحكم الظاهري ، إمّا طريق لحكم متعلّقه أي في صورة الإصابة أو طريق لحكم آخر ، أي في صورة الخطأ ويؤيد الثاني ، قوله ( فيقال حينئذ إنّه حجّة ) إذ يقع وسطا لاثبات حكم متعلقه ويقال هذا مظنون الخمرية ومظنون الخمرية خمر ، أي حرام ونجس ( وقد يؤخذ موضوعا لا على وجه الطريقية لحكم متعلّقه أو لحكم آخر ) مراده أنّ الظن الموضوعي الوصفي أو مطلق الظن الموضوعي إمّا موضوع لحكم متعلقه ، أي لحكم هو من سنخ حكم متعلقه كما مر توضيحه ، أو لحكم آخر ، بأن يقول : الخمر حرام ، ثم يقول : إذا ظننت بخمرية مائع جاز شربه ( ولا يطلق عليه الحجة حينئذ ) كما مر في القطع الموضوعي ( فلا بد من ملاحظة دليل ذلك ثم الحكم بقيام غيره من الطرق المعتبرة مقامه ) قوله ( لكن الغالب فيه الأوّل ) أي طريقية الظن وهذا أيضا قرينة على أنّ مراده في القسم الأوّل الظن الطريقي . ( وينبغي التنبيه على أمور :